Childen's Dentistry
|
To view this Arabic page you need to use Internet
Explorer version 5.0 or above
|
|
وداعا للحشو الأسود
|
فى سنة 1898 وقف الدكتور بلاك- والذى يعد أحد رواد طب الأسنان- فى أحد المؤتمرات ليجيب عن سؤال بخصوص مدى إستمرارية إستعمال أطباء الأسنان لمادة المملغم(والتى يطلق عليها العديد من الناس البلاتين أو الحشو الأسود) وذلك بعد أن أمكن إستخدام الذهب فى حشو الأسنان فقال مستندا إلى غلاء و صعوبة إستخدام الذهب كمادة للحشو"حشو المملغم إستعمل على مدى الأعوام السابقة و سيظل مستعملا كإختيار أول لحشو الأسنان مادام هناك أطباء أسنان" وقد ظلت مقولة الدكتور بلاك حقيقة واقعة حتى نهايات القرن العشرين.فعلى الرغم من صدور العديد من الأبحاث التى تناقش مضار هذا النوع من الحشو فقد ظل هو النوع الرئيسى المستخدم وذلك لعدم وجود بديل يحتوى على الصفات المطلوبة للحشو الجيد. وفى سنة 1955 إستطاع أحد العلماء إكتشاف طريقة تجعل الحشو لون الأسنان ملتصقا بجدران السن أو بعبارة أدق متداخلا مع هذه الجدران ومتشعبا فى طبقاتها السطحية وعلى الرغم من إكتشاف مواد للحشو بنفس لون الأسنان إلا أن إستعمال هذه المواد ظل مقصورا على علاج الأسنان الأمامية فقط وكانت محاولات إستعمالها فى علاج الأضراس الخلفية يشوبها كثير من القصور فى الأداء والذى كان يتمثل فى النقاط التالية: 1- كسر الحشو وفشله لضعف قدرة هذه الموادعلى تحمل مختلف ا لقوى الناتجة عن إطباق الأضراس العلوية و السفلية بالمقارنة بمادة المملغم. 2- حدوث فراغات بين الحشو وجدران الأسنان الملاصقة له مما يؤدى إلى عودة التسوس وسقوط الحشو. وتحدث هذه الفراغات نتيجة لإنكماش أو تمدد مادة الحشو حيث أن هذه المواد ذات معامل تمدد وإنكماش حرارى عالى و كانت مواد الحشو فى هذه المرحلة لاتلتصق بأسطح الأسنان بصورة مرضية. 3- تغير لون الحشو بعد فترة زمنية قصيرة.وسبب ذلك أن مادة الحشو تحتوى على حبيبات صلبة مغموسة فى مادة رخوة. ومع الوقت تتآكل المادة الرخوة وتبرز الحبيبات على سطح الحشو فيصبح خشنا يسهل إلتصاق بقايا الطعام والشراب به مما يغير لونه. 4-وجود العديد من الفقاعات الهوائية داخل الحشو مما يضعف قوته ويؤدى إلى تغير لونه. وسبب ذلك أن مادة الحشو آنذاك كانت تتكون من عجينتين يتم مزجهما معا فيحدث بينهما تفاعلا ويتصلب الناتج فى صورة الحشو المطلوب وبالطبع فالمادة الناتجة يتكون بداخلها فقاعات الهواء أثناء عملية المزج.أضف إلى ذلك أن مادة الحشو كانت تبدأ فى التصلب بمجرد إنتهاء مزج العجينتين مما كان يترتب عليه عدم إنسياب الحشو بصورة جيدة لملأ جميع فراغات السن المطلوب حشوه. كانت أوجه القصور السابقة سببا فى إحجام أطباء الأسنان عن إستعمال الحشو لون الأسنان للأضراس الخلفية وقصر إستعماله على الأسنان الأمامية حيث لم يكن هناك بد من ذلك. ثم جاءت الإنفراجة....كيف؟ 1- فى منتصف الثمانينات تم تطوير مادة الحشو فأصبحت تتكون من عجينة واحدة يتم التحكم فى تحولها إلى الحالة الصلبة بتعريضها إلى الأشعة الفوق بنفسيجية. 2- فى أواخر الثمانينات تم إستبدال الأشعة الفوق بنفسيجية بموجات الضوء المرئية الآمنة تماما. 3- تم إكتشاف بعض المواد الوسيطة التى ساعدت مادة الحشو لون الأسنان على المزيد من الإلتصاق بجدران الأسنان. |
![]() |
![]() |
|
|
Figure 1
|
Figure 2
|
|
![]() |
![]() |
|
|
Figure 3
|
Figure 4
|
بهذه الإكتشافات تخلصت مادة الحشو من معظم العيوب التى سبق ذكرها وأصبحت تستعمل بنجاح تام فى حشو الأسنان الأمامية كما أمكن إستعمالها فى معالجة العديد من العيوب الجمالية للأسنان .ومنذ منتصف الثمانينات وحتى منتصف التسعينات عكف العلماء على تطوير مادة الحشو لون الأسنان لتصبح مقاربة فى قوة تحملها للضغوط المختلفة لمادة حشو المملغم .وقد نجح العلماء فى ذلك مع نهايات القرن العشرين وأصبح الأن لدينا مادة للحشو لون الأسنان يمكن إستعمالها بنجاح تام لحشو الأضراس الخلفية وهكذا لم يعد تسوس الأسنان يسبب تشوه جمالى مدى الحياة لمن يصاب به وأصبحت مقولة الدكتور بلاك جزءا من التاريخ شاهدا على
.قدرة الإنسان على التطوير والإبداع
Copyrights Dr. Adel Abdel Aziem Abdel Sayed El-Bardissy 2000 All Rights Reserved 2000 جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدكتور عبد العظيم البرديسي لعام
Page written & discussion moderated by Lecturer of Paediatric Dentistry and Dental Public Health, Cairo University